منتديات فيس سباس
للتواصل مع إدارة المنتدى :-
عبر facebook:-
ahmed_1997206@yahoo.com
عبر الهاتف :-
01098790144
01117194051
............................
مع تحيات إدارة المنتدى ♥️
Smile

منتديات فيس سباس

منتدى شبابى يهتم بما يرده الشباب
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب التوحيد.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:06 am


بسم الله الرحمن الرحيم






الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



وبعد: فهذا
الكتاب الأول من سلسلة التوحيد ، قد راعيت فيه أن يكون متمشياً مع أحوال زماننا ،
وحرصت على ضرب الأمثلة ، حتى يتحقق الهدف المنشود الذي طالما حثنا القرآن عليه، في
هذا الزمان ، ذلك هو هدف ربط الحقائق الدينية بأدلتها المبثوثة في الكون كما قال
تعالى :﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَبَ
أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ صدق الله العظيم ، أو كما قال سبحانه :
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ
يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ
فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا
سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ صدق الله العظيم .



لذلك فقد يجد القارئ بعض حقائق علمية لم يكن
قد عرفها من قبل في ميدان العلوم الكونية ، فلا يمنعه ذلك من معرفتها من المراجع
الخاصة بها ، أو بواسطة التعاون مع أساتذة هذه العلوم . ومن المفيد جداً للنجاح في
دراسة هذا العلم: ضرب الأمثلة، واستخدام وسائل الإيضاح المختلفة، كما أن بساطة
التعبير، ووضوح الفكرة ، وسهولة البرهان ، أمور هامة جداً لتثبيت العقيدة في قلوب
الناس، كما أن الانتفاع بما جاء في موضوع الدرس من الآيات القرآنية أمر نافع جداً
، فليس هنا ما يثبت المعنى العقلي كآيات القرآن ، ويستثير أحاسيس الوجدان .



أما أنت أيها المسلم ، فاعلم أن علم التوحيد
هذا هو أصل دينك فإذا جهلت به فقد دخلت في نطاق العمي ، الذين يدينون بدين لا دليل
لهم عليه ، وإذا فقهت هذا العلم كنت من أهل الدين الثابت الذين انتفعوا بعقولهم .



قال تعالى :
﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ صدق الله العظيم .



فإذا انتفعت بهذا العلم ، وبغيره من العلوم
النافعة فإن عليك أن تعلم أهلك وأصحابك ، فتكون من الدعاة إلى الله الذين قال الله
فيهم :
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ
صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ صدق الله العظيم.



وبهذا أيها المسلمون تكونون مصابيح مضيئة
بين أهليكم وأمتكم ينتفع الناس بكم .



اسأل الله أن يجعل العمل خالصاً لوجهه ، وأن
يجعله طريقاً موصلاً إلى رضوانه.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:07 am






الفصل الأول




علم التوحيد


تعريفه :




س : ما هو علم التوحيد؟



ج : هو علم يبحث في إثبات العقائد الدينية
بالأدلة اليقينية العقلية والنقلية التي تزيل كل شك ، وهو العلم الذي يكشف باطل
الكافرين ، وشبهاتهم ، وأكاذيبهم، وبه تستقر النفوس ، وتطمئن القلوب بالإيمان ،
وسمي بعلم التوحيد لأن أهم بحوثه هو: توحيد الله . قال تعالى :﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾[الرعد:19] .



مجالات بحث علم التوحيد :



س : ما هي المجالات التي يبحث فيها علم
التوحيد؟



ج : يبحث علم التوحيد في عدة مجالات هي :




1-

في
مجال الإيمان بالله وتوحيده ، وإخلاص العبادة له دون شريك .




2-


في مجال الإيمان برسل الله ، حملة الهدي
الإلهي ، ومعرفة ما يجب لهم كالصدقة والأمانة ، وما لا يجوز في حقهم كالكذب
والخيانة ، ومعرفة معجزاتهم وبينات رسالتهم ، وخاصة معجزات وبينات وأدلة رسالة
سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .




3-

في
مجال الإيمان بالكتب الإلهية التي أنزلها الله هداية لعباده عبر التاريخ البشري
الطويل .




4-

في
مجال الإيمان بالملائكة وما يقومون به من أعمال ، وصلتهم بنا في الدنيا والآخرة .




5-

في
مجال الإيمان باليوم الآخر وما أعد الله فيه من جزاء المؤمنين والكافرين: من نعيم
في الجنة وعذاب في النار.




6-

في
مجال الإيمان بقدر الله الحكيم ، الذي يسير عليه كل ما في الكون: قال تعالى :﴿آمَنَ
الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ
بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾[البقرة:285] .



ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن الإيمان فقال : (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر
خيره وشره).



مكانته بين سائر العلوم :




س: وما هي مكانة علم التوحيد بين سائر
العلوم؟



ج: شرف كل علم يقدر بشرف موضوعه ، ومجال
بحثه ، فإذا كان الطب أشرف من النجارة : فإن ذلك لأن ميدان بحث النجارة : الأخشاب
وميدان بحث الطب: الأجسام البشرية. أما شرف علم التوحيد فيستمد من شرف مجالات بحثه
، وهل هناك ما هو أعظم من خالق الكون؟ وهل هناك من هو أطهر من رسل الله من بني
البشر؟ وهل هناك ما هو أهم من معرفة الإنسان بربه وخالقه ؟ والحكمة من وجوده في
هذه الدنيا، ولماذا خلقه الله عليها؟ وما هو المصير الذي ينتظره بعد موته؟ هذه هي
مجالات علم التوحيد وموضوعاته.



وعلم التوحيد هو أصل علوم الإسلام وأفضلها
وأهمها على الإطلاق.



فرضيته:



س: وهل تعلمه فرض عين أم فرض كافية؟



ج : علم التوحيد فرض عين على كل مسلم ومسلمة
، بحيث يتوفر الامتناع القبلي لدى المسلم أنه على الدين الحق، وأما ما زاد على ذلك
فهو فرض كفاية ، إذا قام به القليل من المسلمين سقط عن الباقي .



قال تعالى :﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[محمد:19] .



القرآن كتاب التوحيد الأكبر:



س: وهل اهتم القرآن بهذا العلم؟



ج : إن الموضوع الأساسي في القرآن هو موضوع
علم التوحيد فأنت لا تجد صفحة في كتاب الله تخلو من الدعوة إلى الإيمان بالله أو
برسوله، أو باليوم الآخر، أو بالملائكة ، أو بالكتب الإلهية السابقة ، أو بالقدر
الذي سنه الله لسير هذا الكون. وإن القرآن المكي الذي نزل بمكة قبل الهجرة لمدة
ثلاثة عشر عاماً يكاد يكون كله حول التوحيد وما يتصل به .



اهتمام المسلمين به :



س: وهل اعتنى به المسلمون؟



ج : إن عناية المسلمين بهذا العلم مستمدة من
عناية القرآن به ، فقد كان همهم الأكبر هو : الدعوة إلى دين الله بالحكمة ،
والموعظة الحسنة، أي بما يقدمه علم التوحيد من أدلة وبراهين لتثبيت العقيدة ودعوة
الناس للإيمان بها واستمرت عناية المسلمين به مدة طويلة .



إهمال المسلمين لهذا العلم:



س : ما الذي أصاب المسلمين عندما أهملوا
التوحيد؟



ج : لما أهمل المسلمون بناء العقيدة الصحيحة
بواسطة علم التوحيد الذي يقوم على العلم واليقين ، بدأ الخلل يتسرب إلى عقائد
الكثيرين منهم ، تسرب إلى أعمالهم ، وأخذ الفساد في الاتساع حتى سهل على أعدائهم
القضاء عليهم واستعمار بلادهم واستذلالهم في أرضهم وديارهم .




الخلاصة



·


يقدم
علم التوحيد الأدلة العقلية والنقلية على صحة وصدق العقائد الإسلامية.




·


يبحث علم التوحيد في مجالات عدة هي :
الإيمان بالله ، وكتبه ، ورسله ، وملائكته ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره .




·


أشرف العلوم الدينية والدنيوية هو علم
التوحيد ، لأنه يتعلق بالله رب العالمين ، ويستمد أهميته من عظمة الخالق سبحانه .




·


وتعلم القدر الضروري منه فرض عين على كل
مسلم ومسلمة لتثبيت الإيمان بالله ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر والقدر خيره
وشره.




·


ولقد
اهتم القرآن بموضوعات هذا العلم وكاد القرآن المكي أن يقتصر عليها وما يتصل بها .




·


ولقد اهتم المسلمون الأولون به فعزوا وسادوا
، وعندما أهملوه اختلت عقائدهم وسرى الخلل إلى سلوكهم وأعمالهم فاستعمر الكفار
أرضهم وبلادهم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:09 am

[size=12]

أهمية علم التوحيد في الدين


س: لماذا لا يقبل الله العمل إلا من المؤمن؟



﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ
هَبَاءً مَنْثُورًا﴾
الفرقان : 23] .[﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ
اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾
النور: 39]



دخل رجل إلى بستان كبير لا يملكه ، فوجد فيه
الفواكه ، وأنواع المأكولات ، فأكل وشرب ، ثم أخذ يقوم بأعمال داخل البستان: هذه
الشجرة يقلعها ، وتلك يغرسها ، ودخل البستان رجل آخر قال لنفسه : لن أفعل شيئاً
بهذا البستان حتى أتصل بصاحب البستان أو من يمثله أو ينوب عنه ، وأخذ يبحث عنه
فإذا بمندوب صاحب البستان يصل إليهما ، فاستنكر المندوب أعمال الشخص الأول ، ولكنه
لم يهتم بالكلام ، وأخذ يتصرف بالبستان بدون إذن من مالكه ، أما الشخص الثاني فقد
سمع التوجيهات من مندوب صاحب البستان ، وأخذ يعمل طبقاً لها ، فأيهما يستحق
المكافأة؟ وهل يستحق ذلك الذي اقتحم البستان وسخر من توجيهات صاحب البستان التي
حملها مندوبه؟ هل يستحق مكافأة ولو عمل عملاً صالحاً في البستان؟




لا شك أن كل عاقل يقول بأن الجزاء
[1] للذي اتبع إرشادات صاحب
البستان ، وأن الذي اقتحم البستان وأخذ يعمل به كما يشاء بدون رضا صاحبه ومالكه ـ
رغم وصول من ينذره ـ لا شك أنه لا يستحق الجزاء ، ولو أحسن في بعض أعماله.




باب الإسلام : أداء الشهادتين:




ج : إن تأدية الشهادة معناه : أنك مقتنع
ومصدق بأن لهذا الكون إلهاً خلقه ، وأوجده ، ونظمه ، وأحكمه ، وأنه إله واحد لا
شريك له ، وأنك أحد مخلوقاته . ومعنى الشهادة الثانية: أنك تؤمن وتصدق وتوقن بأن
محمداً رسول الله ، أرسله بالهدى وبالبيان للحلال الذي يرضي الخالق ، وللحرام الذي
يغضبه ، وبأنك باتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم تتحقق طاعتك لله . ومن المعلوم
أنك إذا لم تكن عارفاً بالتوحيد فإن شهادتك تكون شهادة باطلة وناقصة .





لا بد لك من تعلم علم التوحيد لتكون شهادتك
صحيحة ، وإسلامك صحيحاً وعملك مقبولاً قال تعالى :




[﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
آل عمران : 18] .



الخلاصة



·


لأن الكافر يعمل غير قاصد به رضاء مالكه
وخالقه وسيده ولا يهمه أيرضى الله عنه أم يغضب ، فاستحق العقاب وحرم الثواب .





·



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:10 am


الفصل الثالث :




أهمية علم التوحيد في الحياة الدنيا



أضرار الجهل بعلم التوحيد :




س : ما هو الجهل بعم التوحيد في حياة الناس؟




ج : أولاً : يعيش الذي لا يعرف خالقه
كالأعمى في هذه الحياة الدنيا ، فهو لا يدري لماذا خلق؟ ولا يدري ما الحكمة في
وجوده على الأرض!! تنتهي حياته وهو لا يعرف لماذا بدأت! ويخرج من الدنيا وهو لا
يدري لماذا دخل إليها؟!




قال تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا
تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾
[محمد: 12] .



ثانياً : من لا يؤمن باليوم الآخر يغتر
بالحياة الدنيا ، ويجعل كل همه أن يحقق مصالحه في هذه الدنيا قبل أن يموت ، فهو
يتكالب على أطماع الدنيا ، يأخذها من حلال أو حرام ، لا يهمه أن يلحق ضرراً بغيره
، وكل ما يهمه هي مصلحته الشخصية ، وبهذه الروح الأنانية ، يتفكك المجتمع ، وتفسد
المعاملة بين أبنائه ، ويكون بعضهم حرباً على بعض ، بعكس المجتمع المؤمن المتماسك
.




ثالثاً : إذا فشا الجهل يعلم التوحيد فسدت
العقائد ، وفسدت الأعمال ، وكثرت المعاصي والذنوب فينزل الله عقابه بالمسلمين
الذين أهملوا دينهم وضيعوه .قال تعالى:
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
[الروم :41] .



أثر علم التوحيد في الحياة:



س: وما هو أثر علم التوحيد في الحياة؟



ج : أولاً : إن الموحد المؤمن بربه ورسله ،
قد علم لماذا خلقه ربه فسار في هذه الدنيا على صراط مستقيم ، يعرف البداية
والنهاية ، بعيداً عن حياة العمى والضلال .




قال تعالى :﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ
يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
[الملك:22] .



ثانياً : التوحيد يجعل قلوب الناس جميعاً
موحدة حول رب واحد وكتاب واحد ورسول واحد وقبلة واحدة، والإيمان يجعل الناس
متحابين متآخين كما وصفهم الله بقوله :

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾[الحجرات: 10] .



وكما وصفهم عليه الصلاة والسلام بقوله :
(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له
سائر الجسد بالسهر والحمى) والمجتمع المؤمن، مجتمع متعاون على البر والتقوى ،
يتناهى أفراده عن الإثم والعدوان كل منهم يعمل ليفوز برضا ربه ، يخشى أن يظلم أو
يسرق ، أو يغش أو يقتل ، أويخدع ، أو يزني ، أو يرشو ، أو يرتشي ، أو يكذب ، أو
يحسد ، أو يغتاب ، أو يسيء إلى أحد ؛ لأنه يخشى الله ، ويخاف من الوقوف بين يديه .




وعندما كان المسلمون متمسكين بالتوحيد كانوا
كما وصفهم ربهم:
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾
[آل عمران: 110] .



ثالثاً : إذا انتشر الإيمان بين الناس أثمر
أعمالاً صالحة ترضي الله سبحانه فيفتح عليهم أبواب الخير ، وينصرهم على عدوهم .قال تعالى :
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا
عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا
فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
[الأعراف : 96] .﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾[محمد:7] .



وهكذا كان المسلمون الأولون ، ضعافاً فقراء
فآمنوا وعملوا الصالحات ففتح الله لهم الدنيا ، وأغناهم من فضله ونصرهم على عدوهم
نصراً مؤزراً .




الخلاصة




·


من لا يعرف التوحيد يعيش في حياته أعمى
كالحيوان تنتهي حياته على الأرض وهو لا يدري لماذا بدأت ، ويخرج منها وهو لا يدري
لماذا دخل إليها .





·


الذي لا يؤمن باليوم والآخر ، لا تهمه إلا
أطماع الدنيا يجمعها من حلال أو حرام ، وبهذا تفسد الحياة ويتفكك المجتمع.





·


إذا
ضعف الإيمان زادت الذنوب وأرسل الله عذابه على المذنبين.





·


أما المؤمن فيعرف ربه وخالقه ، ويعرف لماذا
خلقه الله في الدنيا فيعيش مهتدياً بهدى الله ، سائراً على الصراط المستقيم،
والمؤمن لا يظلم، ولا يقتل ، ولا يسرق ولا يأتي الفاحشة ، ولا يرتكب المحرمات وهو
مؤمن، فبهذا تصلح حياة الناس ، ويوجد المجتمع المتآخي ، المتماسك.





·


الإيمان يثمر العمل الصالح، ويرضي الخالق،
فيفتح الله البركات، ويمد المؤمنين الصادقين بالنصر على أعدائهم كما حدث للسلف
الصالح في هذه الأمة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:11 am




الفصل الرابع :




كيف نعرف الله



معرفة وجود الله:




س: كيف نعرف وجود الله؟



ج : إذا رأيت سيارة تتحرك أمامك من بعيد ،
ورأيت طيارة تطير في السماء فستجزم وتتأكد أن سائق السيارة الذي يسوقها بإتقان في
الطريق الملتوية موجود، وستتأكد أن الطيار موجود.



س : وكيف تأكدنا من وجود سائق السيارة
والطائرة؟



ج : لأنه لو لم يوجد الطيار أو الذي يسوق الطائرة
ما كنا سنرى الطائرة تطير بإتقان من بلد إلى بلد .



س : فكيف عرفنا وجود الله؟



ج : إن الله هو الذي يسير الشمس والقمر
والنجوم والكواكب وهو الذي يقلب الليل والنهار ، وهو الذي خلق جميع المخلوقات فهو
لا شك موجود .



س : وكيف ذلك؟



ج : لو أن الله ـ أستغفره سبحانه ـ غير
موجود فإن الشمس والقمر والنجوم والكواكب والليل والنهار سوف تذهب وتتوقف في سيرها
المنتظم ، وستنعدم جميع المخلوقات .



لأن المخلوقات لا توجد من غير شيء ، وإذا لم
يوجد خالقها فلن يكون لها وجود.



قال تعالى:﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ
أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ﴾[الطور :35، 36] .



معرفة صفات الله :



س: وكيف نعرف صفات الله؟



ج : نعرف صفات الله بالتفكير في مخلوقاته
وبالتعلم من رسله.﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ
دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾[الجاثية: 3، 4].



س: وكيف نعرف صفات الله من التفكر في
مخلوقاته؟



ج : إذا تفكرت في السيارة ـ مثلاً ـ فسترى :




·


أن الحديد الذي في السيارة يشهد لك أن
الصانع لديه حديد وأن صانع السيارة قادر على تشكيل الحديد في شكل سيارة كما ترى .




·


وان الزجاج الذي في السيارة يشهد لك أن
الصانع لديه زجاج وأن لديه القدرة على تشكيل الزجاج في شكل ألواح ، وفي شكل أغطية
للمصابيح كما ترى .




·


وأن
لديه أسلاكاً لنقل الكهرباء .




·


وأن
لديه علماً بصناعة كل أجزاء السيارة .




·


وأن
لديه خبرة هندسية في صناعة السيارة .




·


وأن
لديه إرادة في صنع سيارة من المواد التي صنعت منها السيارة .




·


وهكذا
نستطيع أن نعرف كثيراً من صفات صانع السيارة .



س: وما علاقة هذا المثال بمعرفة صفات الله؟



ج : كما عرفنا صفات صانع السيارة من التفكير
في السيارة التي صنعها فكذلك ـ ولله المثل الأعلى ـ نستطيع أن نعرف بعض صفات الله
من التفكير في مخلوقاته.




·


سنشاهد
الحكمة في كل مخلوقات الله تشهد أنها من صنع الحكيم.




·


سنشاهد
الخبرة في كل مخلوقات الله تشهد أنها من صنع الخبير .




·


سنشاهد
القوة في كل مخلوقات الله تشهد أنها من صنع القوي .




·


سنشاهد
الصور البديعة في كل مخلوقات الله تشهد أنها من صنع المصور البديع.




·


سنشاهد
الهداية في كل ما خلق الله تشهد انه من صنع الهادي .




·


سنشاهد
الحياة في كثير من مخلوقات الله تشهد أنها من صنع المحيي .




·


سنشاهد
العلم في كل ما خلق الله يشهد أنه من صنع العليم .




·


سنشاهد
الحفظ لكل ما خلق الله يشهد أنه من صنع الحافظ .




·


سنشاهد
تدبير الأرزاق لكثير من مخلوقات الله يشهد أنه من صنع الرزاق.




·


سنشاهد
النظام الموحد والاستقرار في الكون كله يشهد أنه من صنع الواحد.



وهكذا عرفنا عند تفكيرنا في مخلوقات الله
أنه :



الحكيم ، الخبير ، القوي ، المصور البديع ،
الهادي ، المحيي ، العليم ، الحافظ ، الرزاق ، الواحد .



س : وهل نستطيع أن نعرف كل صفات الله
بالتفكير في مخلوقاته؟



ج :لا نستطيع ذلك .



س : ولماذا ؟



ج : عندما تفكرنا في السيارة عرفنا أن لدى
صانعها قدرة ، وعلماً ، وخبرة ، وإرادة ، وأن لديه حديداً ، وزجاجاً وأسلاكاً من
مواد السيارة ، ولكنا لا نعرف هل صاحب السيارة كريم أم بخيل ، طويل أم قصير ،
يحبنا أم يكرهنا ، ظالم أم عادل؟



فكذلك ـ ولله المثل الأعلى ـ يمكننا أن نعرف
كثيراً من صفات الله بالتأمل في مخلوقاته ، ولكن كثيراً من صفاته ستبقى مجهولة
لدينا ، فلا يمكننا أن نعرف لماذا خلقنا؟ ولماذا يميتنا ؟ كما لا يمكننا أن نعرف
صفاته العليا مثل : أنه المعبود، والقدوس ، والأعلى ، والحسيب ، والمنتقم والغفور
إلا بتعلم منه سبحانه .



س : فكيف عرفنا ما جهلنا من صفات ربنا؟



ج : بواسطة الرسل الذين علمونا ما شاء ربنا
أن نعرفه عنه.



قال تعالى : ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾[البقرة:255] .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:11 am


الخلاصة




·


إذا
رأينا السيارة تتحرك بإتقان وكذلك الطائرة ، شهد ذلك بوجود السائق.





·


وإذا رأينا السير المنظم للشمس والقمر
والنجوم والكواكب والليل والنهار، وخلق المخلوقات بإحكام وإتقان شهد ذلك بوجود
الله .





·


لو
أن الخالق غير موجود ، لكانت المخلوقات جميعاً معدومة .





·


إذا تفكرنا في سيارة ـ مثلاً ـ فسنعرف أن
صانعها يملك الحديد والزجاج والأسلاك وسائر المواد التي ركبت منها السيارة ، وأن
لديه قدرة على الصناعة وعلماً بها وخبرة هندسية وإرادة .





·


وإذا تفكرنا في مخلوقات الله عرفنا أن
الحكمة التي فيها من حكيم ، والخبرة من خبير ، والقوة من قوي ، والصور البديعة من
مصور بديع، والهداية من هاد ، والحياة من محيي ، والعلم من عليم ، والحفظ من حفيظ،
والرزق من رزاق ، والنظام الموحد المستقر من واحد.





·


أرسل
الله إلينا رسله لتعليمنا ما جلهنا من صفاته وأوامره سبحانه .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:12 am


الفصل الخامس :




فلينظر الإنسان إلى طعامه



س: لماذا أمرنا الله أن ننظر وتتفكر في
طعامنا في قوله تعالى :




﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾[عبس:24] .



ج: لقد أمرنا الله سبحانه بأن نتفكر في كل
شيء وفي هذه الآية أمرنا أن ننظر ونتفكر في طعامنا ؛ لأن طعامنا من خلقه سبحانه ،
وكما بينا سابقاً أن في المخلوقات علامات وآيات تعرفنا ببعض صفات ربنا سبحانه .




س : وما هي صفات ربنا التي نعرفها من
التفكير في طعامنا؟




ج: نستطيع أن نعرف كثيراً من صفات ربنا .



منها أنه سبحانه الرزاق ، العليم الخبير ،
الحكيم ، الرحيم ، الكريم، الهادي، المحيي ، المصور .




س : وكيف نعرف أن الله هو الرزاق؟



ج : إن الله هو الذي يرزق الإنسان وهو في
بطن أمه ، فلا الأم ولا الأب ولا الحكومة ولا الشعب ولا أحد يستطيع أن يرزق الجنين
وهو في بطن أمه ، ولكن الله الرزاق هو الذي مد أنبوبة (حبل السرة) من بطن الجنين
إلى رحم أمه وساق له الغذاء مدة تسعة أشهر حتى خرج من بطن أمه .




ولما خرج من بطن أمه وقص حبل السرة ، ختم
الله على الفتحة التي كان الطعام يصل منها إليه (السرة) وفتح له طريقاً جديداً (الفم
والمريء والمعدة والأمعاء) .




فهل أمك هي التي ختمت فتحة السرة ، وفتحت لك
الفم وأنشأت لك الجهاز الهضمي؟ وهل أسهم أبوك في شيء من ذلك؟ وهل اشتركت الحكومة
أو الشعب في صنع عرق أو قطرة دم؟!!




وهل قامت الجبال والأشجار والنجوم والكواكب
أو أي جزء من أجزاء الطبيعة بتنظيم أمر رزقك وطعامك؟




وبعد أن خرجت من بطن أمك طفلاً صغيراً لا تستطيع
أن تأكل الحبوب والثمار، أو اللحم والخبز ، وغذاؤك الذي كان يأتيك إلى بطن أمك قد
انقطع بقطع حبل السرة، فهل يتركك الرزاق بدون رزق؟




كلا . لقد لفتح لك مصدراً جديداً لطعامك من
ثدي أمك ، الذي كان فارغاً من اللبن قبل ولادتك ، وألهمك الرزاق أن تمص الثدي
لإخراج ما فيه من اللبن ، وأنت في تلك الحالة لا تعلم شيئاً؟!




فهل علمت الطبيعة الجامدة التي لا علم لها
أنك قد خرجت من بطن أمك وأن غذاءك قد انقطع فكونت لك الغذاء من ثدي أمك؟!




كيف والطبيعة صماء بكماء لا علم لها ولا
حكمة؟!




وهل أسهم أحد من المخلوقين في تكوين غذائك
من ثدي أمك؟!




إن أمك التي تتغذى من ثديها لم تفعل ذلك
اللبن وإنما هي مسخرة لك بأمر ربك وربها.




ولكن إلى متى تستمر في الاعتماد على أمك؟



سيأتي لك أخوة آخرون يريدون ثدي أمك..



وستحتاج أن تبتعد عن أمك وتستقل بنفسك..



إذن لا بد من مصدر جديد.




·


إن
الذي رزقك في جوف الرحم.





·


والذي
رزقك طفلاً صغيراً من ثدي أمك.




وقد أعد لك الرزق في كل مكان تذهب إليه على
هذه الأرض فأوجد التربة الصالحة للزراعة.




وأوجد الماء الذي يحتاجه النبات لصناعة
الطعام لك وللناس جميعاً .




وأوجد الهواء الذي يحتاجه النبات لصناعة
الطعام لك وللناس جميعاً .




وأوجد الشمس التي يحتاج إليها النبات في
صناعة الطعام .




وأوجد النبات بكميات كبيرة لصناعة طعامك
وغذائك .




وأخرج لك الثمار .



وما كان منها صغيراً جمعه لك في سنابل
كالقمح والشعير أو في عناقيد كالعنب .




وما كان كبيراً أو متوسطاً جعله مفرقاً
كالتفاح والبطيخ والبرتقال والجزر.




ثم
جعل لك (ورشة) الأسنان القاطعة والممزقة والطاحنة والخلاطة (اللسان) واللعاب
المبلل ليسهل لك الأكل من هذه الأشجار وثمارها .




وهكذا بالتفكير في مخلوقات الله نعرف أن
الله هو الرزاق سبحانه .




س : وكيف تعرف نعرف باقي الصفات التي ذكرتها
سابقاً .




ج : نعرف أن الله هو العليم .



لأن الذي أوصل لك الغذاء وأنت في بطن أمك قد
علم أنك بحاجة إلى الغذاء فساقه إليك ، وكون حبل السرة ، ولما خرجت من بطن أمك علم
بخروجك فساق لك الغذاء من ثدي أمك ، وعلم بأن الماء في التربة فخلق له الجذور وما
فيها ما من ماصات جذرية للماء والأملاح ، وعلم بحاجة اليخضور في الأوراق إلى ضوء
الشمس فجعل الأوراق معرضة لضوء الشمس ، وعلم بحاجة النبات إلى الماء فساق إليه
الماء . فلا شك أن الله هو الرزاق العليم سبحانه .




س : وكيف نعرف أن الله هو الحكيم؟



ج : إذا شاهدت الإحكام بين حبل السرة وجسم
الطفل ينمو بنموه ويرتبط به وبرحم الأم في غاية الإتقان ، وإذا رأيت الإحكام في تركيب
لبن الأم الذي يتناسب مع نمو الطفل ، وإذا رأيت الإحكام في تركيب أجزاء النبات ،
وفي إخراج الثمر وتخزينها ، شهد لك كل ذلك الإحكام أنه من صنع الرزاق العليم
الحكيم.




س : وكيف نعرف أن الله هو الخبير؟



ج : إن نقل غذاء الأم المهضوم بين الدماء
إلى جسم الجنين عن طريق حبل السرة لا يتم إلا بخبرة خبير .




ألا ترى أن نقل محتويات إبرة إلى الوريد
يحتاج إلى خبرة وحكمة؟ فكيف بنقل مستمر طوال تسعة أشهر للغذاء من جسم الأم إلى جسم
الجنين؟




وكذلك استخراج اللبن من الغذاء الذي تأكله
الأم لا يكون إلا بخبرة خبير.




وتكون الحبوب والثمار المختلفة الأشكال
والألوان والطعوم مع أنها جميعاً قد تكون من تراب واحد وسقيت بماء واحد وتنفست
أشجارها هواء واحداً ، وتحركت مصانعها بطاقة شمس واحدة .




ألا إن كل ذلك يشهد أنه من صنع الخبير
الرزاق العليم الحكيم .




س : وكيف نعرف أن الله هو الرحيم؟




ج : إذا عرفت عجز الجنين في بطن أمه عن
تدبير رزقه، وعرفت عجز الرضيع عن رزق نفسه، وعجز الإنسان عن صنع الحبوب والثمار ،
وتكوين المطر، وصنع الهواء.




إذا عرفت ذلك ، وعرفت كيف أنقذ الله عبده
بصنع ما يحتاج إليه من غذاء في الرحم والثدي والنباتات ، شهد لك ذلك كله أنه من
صنع الرزاق الحكيم العليم الخبير الرحيم .




س : وكيف نعرف أن الله هو الكريم؟



ج : إن الإنسان إذا تولى النفقة على عشرة
أشخاص بدون مقابل سماه الناس كريماً، فما بالك بمن تكفل بأرزاق البشر أجمعين وتكفل
بأرزاق كل الكائنات الحية.




إن ذلك كله يشهد أنه من صنع الكريم سبحانه:﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾[هود:6] .




س: وكيف نعرف أن الله هو الهادي؟



ج : إذا رأيت الثدي بعد الولادة قد امتلأ
باللبن فمن الذي هداه إلى ذلك؟ ومن الذي هدى الطفل أن يمتص ذلك الثدي إذا امتلأ
لبناً؟!




لا شك أن ذلك يشهد أنه من صنع الهادي .



وإذا رأيت البذرة تنفلق في التربة فتتجه
أغصانها إلى أعلى الأوراق وتتجه جذورها إلى أسفل حتى ولو كانت الحبة مقلوبة ، إن
ذلك يشهد أنه من صنع الهادي سبحانه.




وهذه الأوراق التي ترتب في كل شجرة بنظام
محكم بحيث تتعرض جميعاً للشمس ولا تغطي إحداها الأخرى .




فمن الذي يهدي كل ورقة إلى مكانها الصحيح؟



إنه بدون شك الهادي الرزاق الحكيم العليم
الخبير الرحيم الكريم سبحانه .﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
وَالَّذِي
قَدَّرَ فَهَدَى﴾[الأعلى:1-3]




س : وكيف نعرف أن الله هو المحي؟



ج : إن التراب والماء والهواء والضوء كلها
مواد ميتة لا تنمو ولا تتحرك ولا تتفس، ولا تتزاوج ولا تتغذى ، فإذا رأينا أن
الخالق يكون من هذه المواد الميتة نباتات وأشجاراً تنمو، وتتنفس ، وتتحرك ، وتتغذى
، وتتزاوج فتنتج الثمار والحبوب، عرفنا أن الخالق قد جعل من المواد الميتة أشجاراً
ونباتات حية نعلم أنه المحي سبحانه وأنه الرزاق الحكيم العليم الخبير الرحيم
الكريم الهادي جل وعلا .




س : وكيف نعرف أن الله هو المصور؟



ج : إذا رأيت قطعة من الطين قد تحولت إلى
صورة شجرة مثمرة فأنت تجزم بأن تلك الصورة لا تكون إلا أن من صنع مصور .




فإذا رأينا التراب وقد أحياه الله فجعله
نباتات مختلفة الأشكال والألوان والثمار، لكل شجرة رسم خاص في أوراقها وعروقها
وأغصانها وأزهارها وثمارها، فمن جعل التراب والماء والهواء وضوء الشمس حدائق ذات
بهجة ، في أجمل صورة؟!




إن ذلك كله يشهد أنه من صنع المصور سبحانه
وتعالى.




وهكذا بالتفكير في خلق الله، وبالتأمل في
طعامنا عرفنا بعض صفات ربنا:




فشهد لنا تدبير الرزق أنه من صنع الرزاق.



وشهد لنا الإحكام في الخلق أنه من صنع
الحكيم.




وشهدت لنا الخبرة في الصنع أنها من صنع
الخبير .




وشهد لنا العلم الذي ركب به الخلق أنه من
صنع العليم.




وشهدت لنا الرحمة المشاهدة بما خلق الله
أنها من صنع الرحيم.




وشهد لنا الكرم الفائض أنه من صنع الكريم.



وشهدت لنا الهداية المقدرة الموجهة أنها من
صنع الهادي.




وشهدت لنا الحياة المتنوعة أنها من صنع
المحيي .




وشهدت لنا الصور المتقنة أنها من صنع المصور
البديع سبحانه.




س: وما فائدة معرفتنا ببعض صفات الله؟



ج: إذا عرفنا الصفات الموصوفة ، فإذا عرفنا
أن الذي خلق الطعام هو الرزاق، الحكيم ، الخبير، العليم، الرحيم ، الكريم ، الهادي
، المحيي ، المصور.




عندئذ نجزم بأن الله سبحانه هو صاحب هذه
الصفات.




لأن الطبيعة التي يزعم الكافرون أنها خلقت
النباتات وغيرها لا تتصف بهذه الصفات.




فلا تدبير للطبيعة حتى نقول : إنها التي
دبرت الأرزاق ولا إرادة لها .




ولا حكمة للطبيعة.



ولا خبرة للطبيعة .



ولا علم للطبيعة .



ولا رحمة للطبيعة.



ولا كرم للطبيعة لأنه لا أخلاق لها .



ولا هداية للطبيعة .



ولا حياة للطبيعة تمكنها أن تهب الحياة
لغيرها.




ولا تصوير للطبيعة حتى نتوهم أنها التي
أبدعت هذه الصور الجميلة.




وما قيل في الطبيعة يقال في كل وثن أو صنم
تعلق الناس به قديماً أو حديثاً فنعرف ونجزم أن الله هو الرزاق ، الذي أوجد لنا
الآيات الدالة عليه في مخلوقاته سبحانه، وقال لنا في كتابه:﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾[عبس: 24-32]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:13 am


الخلاصة




·


أمرنا
الله بالتفكر في طعامنا لأنه جعل في كل ما خلق علامات تعرفنا ببعض صفاته.





·


وإذا تأملنا كيف ساق الله الرزق للإنسان وهو
في بطن أمه، ثم كيف ساقه له من ثدي أمه، ثم كيف ساقه له من نباتات الأرض، عرفنا أن
الله هو الرزاق سبحانه.





·


ونعرف أن الله هو العليم لأنه علم بحاجتك
إلى الرزق وأنت في رحم الأم فساقه إليك ، وعلم بخروجك من بطن أمك فساق لك الغذاء
من ثديها، وعلم بوجود الماء في التربة فجعل في النباتات جذوراً وماصات جذرية، وعلم
بحاجة الأوراق واليخضور ـ الذي فيه ـ إلى ضوء الشمس فجعل الأوراق تنمو في اتجاه
ضوء الشمس.





·


ونعرف أن الله هو الحكيم عندما نشاهد الإحكام
المتقن في صنع حبل السرة، وعندما رأينا الإحكام في مناسبة لبن أمك أثناء نموك،
وعندما نرى الأحكام في كل جزء في النباتات.





·


ونعرف أن الله هو الخبير عندما نرى الخبرة
في نقل الغذاء إليك من أمك وأنت في رحمها وعندما نرى استخراج اللبن من الطعام الذي
تأكله الأم، وعندما نفكر في تكوين الثمار المختلفة من تراب واحد وماء وهواء واحد
وشمس واحدة.





·


ونعرف
أن الله هو الرحيم عندما نعرف أننا بدون رزق منه نموت فرحمنا وساق لنا الأرزاق
برحمته وفضله.





·


ونعرف
أنه كريم سبحانه عندما نرى رزقه غمر كل مخلوق.





·


ونعرف أنه الهادي عندما نرى التوجيه السديد
للثدي الذي امتلأ بعد خروج الجنين من بطن أمه، وعندما نرى الإلهام للطفل لمص ثدي
أمه وهو لا يعلم شيئاً ، وعندما نرى التوجيه المقدر في نمو البذور وفي نمو
الأرزاق.





·


ونعرف
أنه المحيي عندما نشاهد الحياة تدب في المواد الميتة.





·


ونعرف
أنه المصور عندما نرى الصور الجميلة المختلفة تتكون من تراب وماء وهواء .





·
وإذا عرفنا أن الذي خلق الطعام هو الرزاق ،
العليم ، الحكيم ، الخبير ، الرحيم، الكريم، الهادي ، المحيي ، المصور سبحانه ،
عرفنا أنه الله لأن الطبيعة أو الأوثان بكل صورها لا تتصف بهذه الصفات.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:14 am


الفصل السادس




السيول الطائرة



السحاب سيل طائر:




س : ما هو السحاب؟



ج : السحاب ماء يطير في الهواء فإذا كان
كثيراً تكونت منه السيول العظيمة، التي تسقط إلى الأرض مكونة مياه الآبار ،
والأنهار (والغيول) والعيون والمياه الجوفية، التي نشرب منها ، ونسقي زرعنا
وأنعامنا . قال تعالى:




﴿أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً
فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا
أَلْوَانُهُ﴾[الزمر:
21] .




س: كيف يتكون السحاب؟



ج : يرسل الله حرارة الشمس فتتبخر مياه
البحار فيصعد إلى السماء ماء عذب، لا ملوحة فيه ، ولكن هذا البخار لا يستمر في
صعوده ليصب في القمر أو المريخ، فليس المقصود أن يصب هناك ، إنما المراد أن يصب
غيثاً لعباد الله في أوساط القارات، وشتى أجزائها ، فالحاجة ماسة له هناك . فقدر الله
نظاماً يسير به ماء البحر غيثاً لخلقه.




س : وما هو هذا النظام (السنة الإلهية)؟



ج : 1 ـ لقد جعل الله حرارة الشمس والرياح
سبباً في رفع بحار الماء من البحر إلى فوق مستوى الجبال (في الغالب).




وذلك لكي لا تعوق الجبال انتقال الماء من
فوق البحر إلى أواسط القارات. ورفع الله ماء البحر (بخاراً) ولم يرفع معه الملح
الذي يختلط بما البحر لكي لا يضر ذلك الملح الإنسان والنبات والحيوان .




قال تعالى :﴿أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ
الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ
لَوْ
نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾[الواقعة:68-70]




2 ـ لقد جعل الله الرياح وحرارة الشمس سبباً
في رفع الماء من البحر إلى فوق مستوى الجبال كما قال تعالى :




﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ
مَيِّتٍ﴾[الأعراف:
75] .




وأقلت : أي حملت ورفعت.



وجعل الله البرودة في الجو ـ التي تزداد
بالارتفاع من مستوى سطح البحر إلى ارتفاع 8 أميال ـ سبباً في إيقاف ارتفاع الماء
إلى أعماق السماء.




س : ولماذا تزداد البرودة بالارتفاع إلى
أعلى؟




ج : إذا ارتفعنا إلى أعلى قربنا نسبياً من
الشمس وكان المفروض أن تزداد درجة الحرارة كما هو الحال في طبقات الجو العليا.




ولكن الله جعل الأمر عكسياً كلما ارتفعنا
انخفضت درجة الحرارة إلى مسافة ثمانية أميال بدلاً من زيادتها . وذلك لكي يسكن
الماء الذي خرج من البحر في جو الأرض ولا يستمر تصاعده حتى يتبدد في أعماق السماء.




قال تعالى :﴿وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ
فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾[المؤمنون : 18]




س : وما هي سنة (تجميع بخار الماء)؟



ج : إن بخار الماء خفيف لا يرى، فيتصاعد إلى
أعلى ، فيرسل الله الرياح محملة بذرات (الدخان، والأتربة، وحبوب اللقاح) فتتلقح
جزئيات بخار الماء بها ، فتستثيرها ، فيتجمع بخار الماء حول تلك الجزئيات الملحقة
مكوناً أغلفة مائية، حتى تصل إلى حجم كبير نشاهده سحاباً عندئذ قد أخذ يثقل بتجمع
أجزائه فيساعد ذلك على عدم مغادرة بخار الماء الغلاف الأرض.﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا
فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى
الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾[الروم:48]




س: وهل هناك سنن أو قوانين أخرى سنها الله
للمشاركة في تنظيم سير المطر؟




ج : نعم السنتان الإلهيتان السابقتان : (سنة
رفع الماء عذباً من البحار فوق مستوى الجبال ، وسنة وقف ارتفاعه بالتكثيف والتلقيح
بالرياح لتثقل) عملتا على رفع ماء عذب إلى فوق مستوى الجبال فقط.




3 ـ وهناك سنة ثالثة وهي : نقل هذا الماء من
فوق البحار إلى أعماق القارات، وذلك بواسطة الرياح التي تسوق السحب دون أن تتقاضى
من الناس ثمناً أو أجراً ، لأنها مسخرة لهم بأمر ربهم.




قال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ
رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ
نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾[الأعراف : 57] .




وانظر إلى الحكمة في تقدير الرياح ، بحيث
كان قدرها وسرعتها مناسبين جداً لاستثارة السحب وثقلها ، لا لتكون مدمرة مخربة ،
ولقد أعطانا الله عبرة ببعض العواطف والأعاصير المدمرة التي تبلغ سرعتها (75ميلاً)
في الساعة ، أما لو بلغت سرعة سير الرياح (200ميل) في الساعة لما أبقت شيئاً على
الأرض إلا دمرته . ولتعلم بآثار رحمة الله عليك، فاعلم أن هذه الرياح موجودة في
الأرض فوق رأسك ما بينك وبينها إلا خمسة أميال فقط حيث يوجد التيار النفاث في
الرياح التي تسير بسرعة (200 ميل) في الساعة على ارتفاع (5 أميال) فوق سطح البحر
ولو نزلت هذه الرياح مسافة بضعة أميال لاختل نظام الحياة بعد أن يختل النظام الذي
يسير عليه المطر، ولتعرض كل ما في الأرض للدمار وتشغل هذه الرياح المدمرة :
(التيار النفاث) منطقة ارتفاعها ثلاثة أميال وبعدها تأتي منطقة لا رياح فيها فلو
كانت المنطقة رقم (3) بدلاً من المنطقة رقم (1) لما تحرك ماء إلى داخل القارات ،
ولمات الناس والأنعام عطشاً ، فانظر إلى التصميم الحكيم في هذه الأرض .




4 ـ وهناك سنة إلهية تعمل على إنزال المطر
قطرات صغيرة، لا سيولاً متدفقة تدمر كل شيء.




5 ـ وهناك سنة إلهية أخرى تجري الماء
أنهاراً (وغيولاً) تنتشر في الأرض، كانتشار عروق الدماء في جسم الإنسان.




6 ـ وهناك سنة إلهية تعمل على امتصاص أغلب
الماء؛ لتحفظه من التعفن، ولتصبح الأرض صالحة للسير بدون عائق من الماء.




7 ـ وهناك أيضاً سنة إلهية تعمل على حفظ
الماء قريباً من سطح الأرض ، فينتفع به الناس في شكل عيون وآبار ، بواسطة صحن إلهي
من الحجر يحفظ لنا المياه الجوفية حتى لا تغور في أعماق الأرض.




قال تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ
يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾[الملك :30] .




إذن




·


هناك
تصميم حكيم في هذه الأرض يعمل تحت أمر خالقه بإتقان ونظام .





·


هناك قوانين (وسنن) ثابتة ، مقدرة ، متقنة ،
تعمل على تكوين ماء المطر ورفعه من البحار إلى فوق مستوى الجبال بعد تخليصه من
الأملاح، ثم نقله إلى المخلوقات المحتاجة إليه في أواسط القارات وإنزاله نطفاً
دقيقة نافعة غير ضارة، وتسييره أنهاراً نافعة وامتصاصه لكي لا يعوق سير الحباة ،
ولكي لا يبعث العفونة ، ولكي يحفظه قريباً من سطح الأرض بصحن صخري .




مجيب الدعاء:




اسأل العارفين برحمة ربك سميع الدعاء ،
اسألهم عن إجابته سبحانه دعوة المضطرين وإغاثته للملهوفين.




اسأل كم أصيبت أراض بالجفاف وانعدام المطر،
فخرج المسلمون ـ كما علمهم رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يدعون ربهم
مستغيثين ، وما صدق قوم في دعاء ربهم إلا أجاب الله دعاءهم وأغاثهم بالمطر، وبهذا
يشهد مئات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.




ذلك هو التطبيق العملي الذي نعرف به أن خالق
المطر هو السميع مجيب الدعاء.




قال تعالى :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ
دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[البقرة:186] .




نقاش




·


من
صاحب التركيب الحكيم في تصميم الأرض.





·


من
الذي قضى بهذه السنن والقوانين المنظمة الدقيقة المحكمة؟





·


من
الذي سمع دعاء المستغيثين فأجاب دعاءهم وأنشأت السحاب وأنزل المطر:





·


وثن
لا يقدر على فعل شيء ولا يعقل أمراً؟‍





·


طبيعة
عمياء صمياء بكماء لا تملك إرادة أو تدبيراً؟‍





·


أم أن العدم هو الذي أنشأ ، وصمم ، وأوجد ،
وكون , وقدر ، وأتقن ، وسمع ، وأجاب ، وهو العدم الذي لا وجود له. فكيف ينتج
الموجود من معدوم؟!





·


أم أن ذلك كله شاهد يتحدث إلى العقول
البشرية أن له رباً حكيماً، قادراً، خبيراً ، سميعاً ، مجيباً ، رازقاً ، مقيتاً ،
مغيثاً لعباده؟! إن هذه السنن المحكمة، المقدرة ، التي تنظم تكوين الأمطار وسيرها
، تتحدث إلى العقول بقدرة ربها ، وصفات خالقها ، ووجود منشئها ، فلولاه ما كان شيء
مما تشاهد الأبصار من نظام وإتقان وتدبير وإحكام.




خلاصة شعرية







كن يا أخي إلى السحاب ناظراً
أرسله لنا الإله رحمة
فسلط الشمس على البحار
ورفع مائه إلى السماء
وحاطه ببارد الهواء
ولو أراد أوجد الحرارة
وساق نحوه الرياح نشراً
فلا الجبال تستطيع رد ذا
وساق أخرى مثلها الخلاق
ولو جرى من السماء سائلاً
هذا إذا أنزل سيلاً في البلد
أنزله رفقاً بنا .. قطاراً
وبعضه يمتصه هذا الثرى
لكن بقدر لا إلى الأعماق
وفوق صحن كائن من الحجر
فيا ترى أذلك التدبير
من وثن أصم أو طبيعة
أم أنه لا ريب حقاً شاهد
وكم أصاب المسلمين من جفاف
وطلبوا من الإله الفرجا
فهل طبيعة أجابت أم وثن؟!






كيف غدا سيلاً يسير طائراً
فهل شكرت للإله النعمة
فبعث ما فيها من البخار
فوق الجبال هذه الشماء
لوقف رفعه إلى السماء
فلا ننال عندها قطاره
تثيره بعد سحاباً معصرا
إن شاء من ورائها أن ينفذا
بقدر منه له تستاق
لأمر الناس الفناء العاجلا
فكيف لو صب جبالاً من برد؟
وبعضه سخره أنهاراً
كي لا يكون عائقاً سير الورى
يكف عنه الغور في الطباق
خزنه لليسر في نفع البشر
تدبيره من ليس له تفكير؟!
جامدة لربها مطيعة؟!
بأن مولاه الإله الواحد
فنفروا ثقالهم مع الخفاف
فحققوا الفوز ونالوا المخرجا
أم أنه السميع كشاف المحن



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:15 am



الخلاصة




·


الله
خالق الأرض وما فيها بتصميم حكيم.




·


الله
الذي سخر الشمس وحرارتها لرفع الماء العذب فوق مستوى الجبال.




·


الله
الذي أرسل الرياح ، وأنشأ السحب وأنزل الأمطار .




·


الله الذي أجرى الأنهار (الغيول) وفجر
العيون وخزن المياه الجوفية وحفظها من الضياع في أعماق الأرض بصحن صخري .




·


الله
الذي خلق الإنسان والحيوان والنبات وتكفل بالغذاء والمشرب فوفر لهم أسبابها .




·


الله
هو السميع مجيب الدعاء كاشف الضر مغيث الملهوف.




·


إن
الأوثان العاجزة والطبيعة البليدة الصماء البكماء لا تقدر على صنع أو تدبير أو سمع
أو إجابة .



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:16 am


الفصل السابع



البحر الذي نعيش في أعماقه



الهواء والحياة :



س : ما هي أهمية الهواء لحياتنا؟



ج : سد أنفك وفمك لمدة دقيقة أو دقيقتين ،
عندئذ ستعرف أهمية الهواء بالنسبة لحياتك، لأنه يحتوي على الأكسجين الذي تحتاجه ،
وستجد أنه لو انعدم الهواء لمات الناس جميعاً في دقائق معدودة، وكذلك جميع
الحيوانات التي تتنسم الهواء. وتفكر هل تستطيع الاستغناء عن نعمة الهواء التي أنعم
الله بها عليك لمدة بضع دقائق؟ وتفكر هل قمت بواجب الشكر لربك؟



فوائد أخرى للهواء:



س : وهل للهواء فوائد أخرى؟



ج : نعم .



1 ـ يكون الغلاف الهواء المحيط بالأرض درعاً
واقياً لسكان الأرض من الشهب والنيازك التي تسقط على الأرض كل يوم بالملايين.



فقد قدرت كثافة الهواء بإحكام حتى يتمكن من
إحراق الشهب والنيازك قبل وصولها إلى الأرض بالغلاف الجوي ، ولولا ذلك لأحرقت
الشهب المدن ، والقرى والمحاصيل.



كما يقوم غلاف (الأوزون) المحيط بالأرض على
بعد عدد من الأميال بحماية الأرض وأحيائها من الأشعة الكونية المميتة التي تتجه
إلى الأرض من السماء.



2 ـ يقوم الهواء (الرياح) بتلقيح الأزهار في
النباتات فتثمر ولولا ذلك لما وجدنا ثمرة في كثير من النباتات.



قال تعالى :﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾[الحجر:23]



3 ـ وعلى الهواء ينتقل الطير والطائرات.



4 ـ والهواء بحر نعيش في أعماقه له ضغط على
أجسامنا يوازن ضغط سوائل الجسم والدم وغير ذلك ولولا ذلك الضغط المناسب لانفجرت
عروقنا ، والدماء التي فيها وبهذا التعادل لا نحس ضغط الدم ولا ضغط الهواء.



5 ـ والهواء (الرياح) ينقل لنا الأمطار
مجاناً.



6 ـ انتفع الإنسان كثيراً بالهواء في تسيير
السفن الشراعية عبر القرن المتطاولة السابقة.



قال تعالى :﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى
ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾[الشورى: 33، 34] .﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ
دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
وَاخْتِلَافِ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ
فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ
يَعْقِلُونَ
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ
نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ
يُؤْمِنُونَ﴾[الجاثية
: 3-6] .



توفيره وسهولة أخذه:



س : وما هي الأخرى المشاهدة في تكوين
الهواء؟



ج : آيات الله في مخلوقاته كثيرة فمنها :



1 ـ توفير الهواء ـ الذي هو أهم محتاجات
الإنسان على الإطلاق ـ فأوجده الخالق الرحيم في كل مكان على وجه الأرض فلا تتكلف
في جمعه ولا في نقله ولا في خرنه.



2 ـ وإذا تأملت في استهلاك الناس الدائم ـ
وكذا الحيوانات ـ للهواء الصالح (الأكسجين) وتحويله إلى هواء فاسد خانق (ثاني
أكسيد الكربون) فلا تقلق على مصيرك، وتقول : إن استهلاك (الأكسجين) باستمرار ،
سيؤدي في وقت قريب إلى انعدامه ، وعندئذ نموت ، لا .. لا تقل ذلك فإن لك رباً
رحيماً قد عوضك عن كل نقص يحدث في (الأكسجين) باستمرار ، وذلك بواسطة النباتات
التي تأخذ (ثاني أكسيد الكربون) وتعيد الأكسجين المستهلك للحيوانات والإنسان.



3 ـ خلق جهاز دقيق في الإنسان وهو لا يزال في
بطن أمه هو (الجهاز التنفسي) ويعمل باستمرار بدون كلل أو توقف منذ أيام الولادة
الأولى وحتى الوفاة. يعمل ونحن في النوم أو في اليقظة، فكما أن خالقنا يسر لنا وجود
الهواء في كل مكان، فمن رحمته أن يسر لنا أن فأخذه بطريقة تنفسية آلية لا تتعبنا
ولا تؤملنا ولا تكلفنا جهداً أو مشقة .



إذن



الله هو خالق الحياة وهو الذي أمد الحياة
بما تحتاج من الهواء .



الله هو الذي أنعم على الأحياء بالهواء
للتنفس ، والذي يحميهم من أخطار الشهب والنيازك ، ويلقح لهم كثيراً من النباتات ،
وينقل الأمطار إليهم، وعليه يطيرون، ويوازن ضغط السوائل في أجسامهم.



هل تشاهد :





·


الحكمة العظيمة في خلق الإنسان محتاجاً
للهواء هي التي لأجلها خلق الله تعالى للإنسان ذلك الهواء المناسب لحياته ، ووفره
له بكميات هائلة .




·


التقدير البديع الحكيم في كثافة الهواء التي
تحرق الشهب والنيازك قبل الوصول إلى الأرض ، والتي تعطي الهواء ضغطاً مناسباً
دقيقاً يعادل ضغط سوائل جسم الإنسان الداخلية وتمكن الطير من الطيران بسهولة .




·


حركة الهواء (الرياح) التي تقوم بتلقيح النباتات
والسحب واستثارة السحب ونقلها إلى أواسط القارات ، وفي تسيير السفن الشراعية ردحاً
من الزمن.




·


ذلك
التوفير الهائل بكمياته المناسبة للحياة في كل مكان على وجه الأرض.




·


ذلك
التوازن الدقيق ، المتقن، المقدر بين (الأكسجين) الهواء الصالح والهواء الفاسد
(ثاني أكسيد الكربون).




·


وذلك الجهاز التنفسي المحكم الذي يباشر
أعماله بدون توقف وفي غاية من الدقة والسهولة، وبآلية لا تكلف الإنسان جداً أو
مشقة في نومه أو يقظته.




·


فمن
صاحب هذه الحكمة العظيمة وذلك التقدير البديع ، والتنظيم الحكيم ، والتوازن
المتقن، والتركيب العجيب؟




·


أوثن
لا يسمح ولايبصر ولا ينفع ولا يضر ولا يملك حولاً ولا قوة؟!




·


أطبيعة
صماء عمياء جامدة لا تملك حكمة ولا إرادة ؟!




·


أعدم
لا يفعل شيئاً؟!




·


أم أن تلك الحكمة المشاهدة والتقدير البديع
والتنظيم الحكيم ، والتوازن المتقن والتركيب العجيب كل ذلك شاهد أمام كل عاقل بأن
رباً حكيماً، وخالقاً عظيماً ومريداً خبيراً ، منشئاً رحيماً ، هو خالق الهواء
المحيط بأرضنا بتقدير حكيم وصنع لطيف ، وهو غير هذه المخلوقات المشاهدة . هو الله
سبحانه .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:17 am


الفصل الثامن



سكن وأمن



بيوتنا :



س : ما معنى قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾[النحل: 80] .



ج : معنى ذلك ـ والله أعلم ـ أن بيوتنا محل
راحة ، وهدوء وسكن نأوي إليها عند التعب ، ونحتمي بها من حر الصيف ، وبرد الشتاء ،
وهجمات الوحوش ، وهبوب الرياح ، وهطول الأمطار . فتكون البيوت سكناً لنا ولأهلينا
أطفالاً ونساء؛ فبرحمة الله وتقديره وجدنا فيها مأوى ومقراً نسكن فيه ونهداً ،
ونحتمي فيه من كثير من الأخطار.



ولو شاء الله ما جعل لنا في بيوتنا سكناً .
فهو القادر على إرسال الزلازل التي تجعلنا نفر من تلك البيوت ، أو العواصف التي
تجعلنا نهرع إلى الجبال، أو يرسل البرق أو الفيضانات أو يجعل الأرض رخوة تغوص
البيوت فيها بمن فيها. لكن الله سبحانه وتعالى جعل لنا من بيوتنا سكناً .



ولقد يسر لنا أدوات البناء وإمكانيات
التعمير:




·


فمنحنا عقولاً مفكرة ترسم وتخطط وتهندس ،
وأعطانا أبصاراً ترى ، وآذاناً تسمع وتتعلم الخبرات والتجارب ، ووهب لنا أيادي
تعمل ، وأقداماً تسير ، ومنحنا علماً ذلل لنا به الصعاب .



ويسر لنا مواد البناء وذللها لنا؛ فهذه
الأحجار نقطعها من الجبال والجبال خاضعة، نأخذ منها ما شئنا ، ونقطع منها ما نريد،
دون أن تقاومنا أو تمتنع علينا ، وتلك الأخشاب نقطعها وننجرها وهي خاضعة مستسلمة لفعلنا.




·


وكذلك
التراب والطين والحديد والأسمنت كلها قد سخرت لنا واستسلمت بأمر ربها لتصرفنا.




·


جعل ربنا الأرض قراراً ولمساكننا فلا تغوص
بنا ولا تتزلزل من تحت أقدامنا ، ولا يقذف دوران الأرض بنا وبمنازلنا بعيداً في
الفضاء الخارجي، فقد زود الله الأرض بجاذبية تمنع دوران الأرض من طردنا إلى الفضاء
.



قال تعالى :



﴿﴾[غافر: 64].



أثاث وفراش:



س: وهل هناك نعم أخرى تدخل في نطاق مساكننا؟



ج : نعم .. إن البيوت بغير فراش وأثاث ناقصة
.



ولا يكتمل السكن فيها إلا بوجود أثاث وفراش.
وقد تولى الله سبحانه خلق مواد الفراش ، فأنبت القطن في الحقول ، وأنبت الشعر على
جلود الأنعام ومنه نصنع البطانيات والسجاجيد والأغطية والخيام والمعاطف وجميع
الملابس الصوفية المختلفة الأنواع. لنحتمي بها من البرد.



أما في المناطق الصحراوية حيث لا تتوفر
الأحجار والأخشاب فإن جلود الأنعام وأصوافها تتحول إلى خيام وفراش وأثاث وملابس،
وكذلك حال الجنود والرحالين، الذين لا يستقرون بأبنية.



قال تعالى :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ
لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا
أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾[النحل:80] .



وبهذا الفراش المتوفر والأرض الممهدة
والمساكن الآمنة ذات الإنسان ما أنعم الله عليه من أسكن وأمن .



هل تشاهد؟




·


الحكمة الظاهرة في تهيئة الأرض لتكون لنا
دار سكن وأمن لا دار خراب ودمار . وتلك الحكمة تشهد أنها من صنع الحكيم الرحيم.




·


الإمكانيات العظيمة: الفكرية والعملية التي
منحنا خالقنا إياها فعمرنا الأرض، وشيدنا البنيان ، وسكنا ناطحات السحاب نحن بني
الإنسان وتلك تشهد أنها من خلق الوهاب الرحمن الرحيم.




·


التسخير الذي استسلم لنا بموجبه ما على
الأرض من مخلوقات وذلك يشهد أنه من صنع الملك المتصرف، الذي استخلف بني آدم على
هذه الأرض ومكنهم منها.




·


التدبير
الحكيم في معادلة الجاذبية الأرضية لقوة الطرد الناشئة من دوران الأرض.



مما جعل الأرض قراراً لما عليها ، فيشهد ذلك
التدبير الحكيم أنه من صنع مريد حكيم خبير قدير.




·


توفير مواد الفراش والأثاث مما تزرعه الأرض،
وما ينبت على جلود الأنعام حتى يتم الإنسان راحته وأثاثه ومتاعه يشهد أنه من صنع
الكريم الودود .



مناقشة



فمن هو الحكيم رب تلك الحكمة؟



ومن هو الوهاب مانح تلك الإمكانيات البشرية؟



ومن هو الملك المتصرف في هذه الأرض الذي قضى
على ما فيها من جبال وأشجار وأحجار وغيرها من المخلوقات أن تخضع لتصرف الإنسان؟



ومن هو المدبر الحكيم الذي وازن قوة الطرد
الناشئة عن دوران الأرض مع قوة الجاذبية؟



ومن هو الكريم الودود الذي خلق للإنسان مواد
الأثاث والفراش ومكنه من صنعه؟




·


أهو
وثن لا يعقل ولا يتحرك؟!




·


أم
أنها الطبيعة التي لا تدبر أمراً ، ولا تملك لنفسها مشيئة أو إرادة؟




·


أم
أنه عدم لا وجود له؟!




·


أم أن تلك الحكمة ، والموهبة ، والتصرف ،
والتدبير الحكيم والكرم تشهد كلها أنها من صنع الخالق الموجود ، الحكيم ، الوهاب ،
المالك ، المتصرف، المدبر ، الكريم الودود ، هو الله سبحانه وتعالى.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:19 am


الفصل التاسع




رسل الله وبينات رسالتهم



الحكمة من إرسال الرسل :




س : لماذا أرسل الله الرسل؟



ج : 1 ـ أرسل الله رسله لتعريف الناس بربهم
وخالقهم، ودعوتهم لعبادته .



قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي
إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي﴾[الأنبياء: 25] .



2 ـ أنت تعلم أن كل شيء فيك قد خلقه الله
لحكمة، فعينك قد خلقت لحكمة ولم تخلق عبثاً، وكذلك أنفك، وفمك ، وأذنك حتى أصغر
عرق فيك قد خلق لحكمة ولم يخلق عبثاً ، فمما لا شك فيه أنك بأكملك قد خلقت لحكمة
ولم تخلق عبثاً .قال تعالى :﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ
إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ
فَتَعَالَى
اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾[المؤمنون : 115ا، 116] .



ولكنك لن تعرف الحكمة؛ إلا بتعليم من خالقك
بواسطة رسله.



·

وسكان الأرض اليوم كانوا قبل مائة عام في
عالم الغيب ثم جاءوا إلى الدنيا، وهم بعد مائة عام على أكثر تقدير يخرجون منها .



ولن يعرف إنسان لماذا جاء إلى الدنيا ، أو
لماذا يخرج منها إلا بتعليم من خالقه الذي خلقه ولم يك شيئاً، وجاء به إلى الدنيا
حياً وقضى عليه بالموت والخروج من الدنيا.



ولقد أرسل الله الرسل لتعليمنا هذه الأمور
التي هي أخطر قضايا حياتنا والتي غابت عنا ، وجهلناها .




·


وربنا الذي خلقنا أعلم بما يصلح أحوالنا ،
ويزكي نفوسنا ، ويطهر أخلاقنا ، وقد هدانا بواسطة رسله إلى كل ما فيه سعادة الدنيا
والآخرة .قال تعالى :﴿كَمَا
أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا
لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾[البقرة : 151] .



3 ـ وأرسل الله
رسله لإنقاذ البشر من الاختلاف في أصول حياتهم ، وهدايتهم إلى الحق الذي يريد
خالقهم .



قال تعالى
":﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ
لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾[النحل : 64] .



4 ـ وأرسل الله
الرسل لإقامة الدين وللحفاظ عليه والنهي عن التفرق فيه ، وللحكم بما أنزل الله .



قال تعالى :
﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ
أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾[الشورى : 13] .﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ
بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾[النساء : 105] .



5 ـ وأرسل الله
الرسل لتبشير المؤمنين بما أعد لهم من نعيم مقيم جزاء طاعتهم، وإنذار الكافرين
بعواقب كفرهم ، وإسقاط كل عذر للناس ، وإقامة الحجة عليهم من ربهم .قال تعالى :﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِأَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾[النساء : 165] .



6 ـ إعطاء
الأسوة الحسنة للناس في السلوك القويم ، والأخلاق الفاضلة ، والعبادة الصحيحة ،
والاستقامة على هدى الله .قال تعالى :﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾[الأحزاب : 21] .



وهذه التعاليم
الإلهية العالية لا يمكن للبشر أن يصلوا إليها بعقولهم وإنما يتعلمونها بوحي الله
.



آيات صدقهم
وبينات رسالتهم :




س : ما هي
الأدلة التي زود الله رسله بها لئلا يكذبهم الناس ؟



ج : الأدلة
والبراهين يسميها القرآن : (آيات ) أي علامات ودلائل وبينات ، تصدق الرسل فيما
يقولون ، ويسميها الناس : معجزات .



س : وما هي
المعجزة؟



ج : المعجزة
(البينة ، البرهان ، الآية ) هي : الأمر الذي يعجز البشر عن الإتيان بمثله يجريه
الله على يد نبي مرسل ليقيم به الدليل على صدق نبوته وثبات رسالته.



وكأن الرسول
يقول للناس : أيها الناس لقد أرسلني الله إليكم وأعطاني أمارات من قدرته تصديقاً
لي فيما أقول ؛ وهذه الأمارات والآيات مما لا يقدر عليها إلا الله . فلا يقدر أحد
من البشر أن يأتي بمثلها؛ حتى لا تظنوا أني أفتري على الله الكذب.﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا
مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾[الحديد: 25] .



س : ما هي أمثلة
المعجزات التي أيد الله رسله بها ؟



ج : من الأمثلة
التي ذكرها الله في كتابه ما حدث لسيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع قومه .



قال تعالى :﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ
فَاعِلِينَ(68)قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾[الأنبياء : 68، 69] .



ومنها ما قصه
الله علينا عن سيدنا موسى ـ عليه السلام ـ قال تعالى :﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ
غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا
قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾[النمل : 12]



من هذه التسع الآيات ما حل بقوم فرعون من
عذاب جزاء تكبرهم وكفرهم .قال تعالى :﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ
وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا
وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾[الأعراف:133] .



ومنها ما قصه
الله علينا في بينات سيدنا عيسى عليه السلام .



قال تعالى :﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ
نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى
بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ
بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ
مُبِينٌ﴾[المائدة : 110] .



ونتيجة لما حدث
من تحريف في دين عيسى ـ عليه السلام ـ ظن الجهلة فيما عرفوا من بينات رسالته
القوية أنها لا تكون إلى على يد الله أو ابنه في زعمهم، تعالى الله.



أما معجزات
وبينات رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فسيأتي بيانها .



الخلاصة:




·


يرسل الله الرسل لتعريف
الناس بربهم ، ودعوتهم لعبادته ، ولبيان الحكمة من خلقهم ، ولإنقاذهم من ويلات
الاختلاف ، ولإقامة الدين بين الناس والحكم بما أنزل الله ، ولتبشير المؤمنين بما
أعد لهم ربهم من نعيم ، ولإنذار الكافرين من عواقب كفرهم ، ولإقامة حجة الله على
الناس وليكونوا أسوة حسنة للمسلمين .





يؤيد الله رسله ببراهين وأدلة
تسمى في كتاب الله آيات وبينات ، ويسميها الناس معجزات ، تشهد للرسل بصدق
رسالتهم وثبوت نبوتهم وأنهم مبلغون عن ربهم .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:21 am





الفصل العاشر



مجمل آيات وبينات رسالة محمد




صلى الله عليه وسلم



آيات رسالة
سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم :




س : ما هي
الآيات (البينات ، المعجزات ) التي أيد الله بها رسوله؟ محمداً صلى الله عليه وآله
وسلم ؟



ج : الآيات
(البينات ، المعجزات ) كثيرة لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومنها :



1 ـ البشارات
في الكتب السابقة :




لقد بشرت الكتب
السابقة المنزلة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يخلق وأخبرت بصفاته وصفات بلاده
، وقومه ، وزمانه .قال تعالى :﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾[ الأعراف : 157] .



ولقد كان
الأحبار والقسس من اليهود والنصارى ، يبشرون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن
يبعثه الله ، قال تعالى محاجاً للعرب المشركين الذين سمعوا هذه البشارات من قبل من
اليهود والنصارى :﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي
إِسْرَائِيلَ﴾[الشعراء
:
196 ، 197] .



فلما بعث الله
سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم آمنت طائفة منهم وكفرت طائفة ، فأما من آمن فكان دافعهم الأكبر أن وجدوا العلامات والبشارات في
كتبهم السابقة قد انطبقت عليه صلى الله عليه وآله وسلم قال تعالى :﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ
يُؤْمِنُونَ﴾[القصص:52]
.



( ولا يزال
إسلام النصارى
واليهود مستمراً إلى اليوم وخاصة بين العلماء المنصفين) .



2 ـ المعجزة
القرآنية :




لقد أرسل الله
سبحانه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بكتاب من عنده فيه معجزات وآيات بينات،
وعلامات إلهية كثيرة جداً لتكون بمقام
الختم الإلهي المصدق لرسالته صلى الله عليه وآله وسلم وهذه الآيات ( البينات ، المعجزات ) القرآنية على أوجه
كثيرة :




·


فالقرآن آية بينة معجزة
في فصاحة لفظه ، وأسلوبه ، وتركيبه ، وقد تحدى القرآن الإنسان والجن على أن يأتوا
بمثل هذا القرآن .



قال تعالى :﴿قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ
يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾[الإسراء:88] .




·


والقرآن آية فيما اشتمل
عليه من أخبار غيبية حدثت في الماضي السحيق وكانت تدور في نفوس الناس وقت رسالته،
وأخبار غيبته أخبر عنها ستكون في المستقبل فتحقق منها الكثير ، ولا تزال تتحقق
كلما تقدم الزمان.قال تعالى :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ
تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ
لِلْمُتَّقِينَ﴾[هو : 49] .




·


والقرآن آية بينة معجزة
في تأثيره على النفوس فتشعر حين تقرؤه بتأثير كبير في نفسك وتشعر أن الذي يحدثك هو
الله سبحانه ، قال تعالى في وصفه لكتابه :﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا
مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ
تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾[الزمر:23] .



ويزداد التأثير بكتاب الله بزيادة التدبر
والتفكير في آياته.




·


والقرآن
معجز بما احتوى من هدى وأحكام أخرجت خير أمة أخرجت للناس.قال تعالى:﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾[آل عمران : 110] .



ومن المستحيل أن
يأتي أمي من الصحراء لا يقرأ ولا يكتب بأنظمة وأحكام وهدى يخرج للناس خير أمة ،
ويحكم كل البلدان على اختلاف درجات حضارتها ورقيها.




·


والقرآن معجزة فيما احتوى من علوم وحقائق كلما تقدم الزمان كشف عن دقة وصدق
ما قرره القرآن الكريم.قال تعالى :﴿سَنُرِيهِمْ
آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ
الْحَقُّ﴾[فصلت
: 53] .




·


والقرآن
معجز لكونه جاء بهذه العظمة في شتى الميادين على لسان أمي لا يقرأ ولا يكتب .



قال تعالى يصف رسوله صلى الله عليه وآله
وسلم أمام أعدائه وأتباعه:﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا
تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾[العنكبوت : 48] .



3 ـ تأييد الله لرسوله صلى الله عليه وآله
وسلم :




لم يؤمن برسول
الله أول الأمر إلا قليل فآذاهم المشركون وعذبوهم ليفتنوهم في دينهم، وحاربوهم
فكان الله يؤيد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وينصره على أعدائه بإرسال الملائكة
على الكافرين مما كان الكفار يشاهدونه فيقول المنصفون منهم: ما أرسل هذا إلا الله
.



ولقد أيد الله
رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج الماء من بين أصابعه حتى شرب القوم جميعاً ،
أو بتكثير الطعام القليل حتى كفى كثيراً من المسلمين ، أو بشفاء من يدعو له ، أو
بتكليمه للشجر وشهادتها له بالنبوة ؛ وغير ذلك من المواقف المدهشة المعجزة .



4 ـ إجابة الله
لدعائه صلى الله عليه وآله وسلم :




فما دعا الله في
شيء إلا أجاب الله دعاءه وحققه .



فلما أظهر
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآيات والبينات تحول الكفار من عداواتهم وكفرهم إلى الإسلام والإيمان الصادق والجهاد
بأموالهم وأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله .



قال تعالى :﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا
يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾[البقرة : 99] .



الخلاصة




·


أيد الله رسوله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ببينات ، وآيات معجزات حتى
لا يكذبه الناس .






  • أخبرت الكتب بمجيء سيدنا محمد
    صلى الله عليه وآله وسلم وبعلامات زمانه ، وبلاده ، وأحواله مع قومه؛ فجاء
    محمد صلى الله عليه وآله وسلم فانطبقت عليه تلك العلامات فآمن المنصفون من
    أهل الكتب بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم واتبعوه كسلمان الفارسي وعبدالله بن
    سلام ـ رضي الله عنهما ـ .


  • أنزل الله على سيدنا محمد صلى
    الله عليه وآله وسلم كتاباً معجزاً في فصاحة لفظه وأسلوبه ، وفيما احتوى عليه
    من علوم غيبية ، وفي قوة تأثيره ، وفيما تضمن من حقائق كونية أثبت التقدم
    العلمي في أسرار الكون صدق ما قرره القرآن ، وفي نزوله بهدي أخرج خير أمة
    عرفتها البشرية، وبكونه نزل على أمي لم يقرأ ولم يكتب .


  • أيد الله رسوله صلى الله عليه
    وآله وسلم ضد أعدائه وأعز رسوله بما أيده به من الخوارق والمعجزات الكثيرة.
كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم مجاباً في دعوته لربه ، فما دعا إلا وأجاب الله دعاءه
r
.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:22 am





[center]
الفصل الحادي عشر




فصاحة القرآن وبلاغته



كلام الله شاهد
برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم :




س : هل يشهد
كلام الله لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة؟



ج : نعم ،
فالقرآن يذكر أن محمداً رسول الله .



قال تعالى :﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ
عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾[الفتح:29] .



س : هذا كلام
يقنع المؤمن بأن القرآن كلام الله . فكيف بالذين لا يؤمنون بأن القرآن كلام الله؟



ج : القرآن نفسه
يقنعه بأنه كلام الله؟



س : وكيف ذلك؟



ج : إن كلام
الخالق لا بد أن يختلف عن كلام البشر ، فإذا تأمل عاقل بإنصاف في كلام الناس ، وفي
كلام الله المكتوب في القرآن ، فسيجد خصائص الكلام الإلهي واضحة بينة ، كما سيرى
الفرق الكبير بين كلام البشر وكلام الله، وسيعرف عندئذ أن القرآن الذي يشهد لمحمد
صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة
﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ وليس حديثاً مفترى.



بلاغة القرآن
وفصاحته:




س : ما هي
الخصائص والصفات التي امتاز بها القرآن على كل كلام بشري؟



ج : ما امتاز به
القرآن (الكلام الإلهي) عن الكلام البشري كثير نذكر منه :



بلاغة القرآن ،
وفصاحته التي أعجزت الأولين والآخرين والتي ما كان يسمعها أحد من فصحاء العرب ـ
زمن الرسالة ـ إلا ودخل الإسلام في قلبه ، وعرف أن القرآن كلام الله، لا يقدر أحد
أن يأتي بمثله ، مهما بلغ من العلم ، والفصاحة ، فيعلم أنه لم يجره على لسان الأمي
الذي لم يقرأ ولم يكتب أحد إلا الله سبحانه وتعالى .



ولذلك فقد اجتمع
الكفار ، وتدارسوا فيما بينهم ، كيف يقاومون تأثير القرآن في أنفسهم؟ فقرروا أن
يسمعوا فصاحة القرآن وبلاغته: سحراً من سمعه سحرته. قال تعالى حاكياً ما قاله
الوليد بن المغيرة (مستشار) الكفار في هذا الأمر:



﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ
فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾[المدثر : 23-25] .



فكان وصفهم لكلام الله بالسحر أول وسيلة
لمقاومة تأثيره في نفوسهم . والوسيلة الثانية منع كل واحد منهم أن يستمع للقرآن .
قال تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ
وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾[فصلت: 26].



وذلك خشية أن يعرف العرب معجزة القرآن
الظاهرة في بلاغته المؤثرة في النفوس والعقول فيشهدوا أن محمداً صلى الله عليه
وآله وسلم رسول الله.



وقد أسلم أكثر المشركين عندما سمعوا
شيئاً من كتاب الله أما من بقي على كفره، فلم ينكر بلاغة
القرآن وفصاحته التي لا تدانيها أي بلاغة إنسانية، وإنما سمعوا ذلك سحراً يسحر من
سمعه. وهي شهادة في نفس الوقت بعظمة القرآن وسموه على كل كلام .



س : ولماذا لا
ندرك نحن في هذا الزمان بلاغة القرآن وفصاحته كما كان السابقين من العرب.



ج : السبب أن
القرآن كان مفهوماً لديهم فهو قد نزل بلغتهم أما نحن فقد بعدنا عن اللغة العربية
الفصحى التي بها نزل القرآن ، فأصبحنا لا نفهم كثيراً من كلمات القرآن إلا بصعوبة
بالغة لكن من تعلم اللغة العربية وأجاد فنونها ، وقرأ كتاب الله عرف أن بلاغة
القرآن فوق بلاغة كلام البشر وأنه لا يقدر على تلك البلاغة إلا الخالق القوى الخالص
والقادر ، ومع ذلك فهناك علامة إلهية في كل سورة من كتاب الله يدركها العالم
والجاهل ، ويعرف بها أن القرآن كلام الخالق الذي يخالف كلام جميع المخلوقين.



القرآن لا يخلق
على كثرة الرد:




س : وما هي هذه
المعجزة الإلهية التي يراها ويدركها العالم والجاهل في كتاب الله؟



ج : تلك المعجزة
هي : أن هذا القرآن جديد دائماً لا يبلى مهما كرره الإنسان وردده. إن أي قطعة
نثرية أو شعرية من كلام البشر لا تلبث أن تبلى إذا كررت على مسمع الإنسان مرتين أو
ثلاثاً في اليوم وتصبح ممجوجة مملة إذا كررت عليه في كل يوم ثلاث مرات لمدة شهر.
وهذا ينطبق على كل قول من أقوال البشر، ويعرف المغنون ذلك فيشترطون على الإذاعات
عدم إذاعة أغانيهم كل يوم حتى لا تبلى تلك الأغاني وتمل .



أما كلام الله
فالبرغم من أنه يتكون من نفس الأحرف التي يتكون منها كلام الناس ، ويتركب من نفس
الكلمات ، فإن كل مسلم يعرف أنه يردد فاتحة الكتاب كل يوم ـ إذا صلى الفروض فقط ـ
سبع عشرة مرة . أما إذا صلى السنن يرددها أكثر من واحد وثلاثين مرة كل يوم . وليس
لمدة شهر فقط ، بل طوال العمر كله . فما شعر مسلم يوماً ما أن الفاتحة قد أبلاها
الترديد وأصبحت قديمة كما هو الحال في كلام البشر.



وبالمثل كل ما
يكرره المسلمون من قصار السور وكذلك كل سورة من سور القرآن نقرؤها ونكرر قراءتها
مرات ومرات ، فلا نشعر أبداً أنها قد بليت. بل لا يزال كلام الله طرياً جديداً.



شهادة بعض
المنصفين الأوربيين:




س : وما هو موقف
غير المسلمين من هذا؟



ج : إن من يدرس
القرآن يعرف ما عرفنا ، ويرى آيات ربه ظاهرة في كتابه.



وقد درس القرآن
جماعة من المستشرقين وغيرهم، بقصد الطعن فيه لحساب دولهم المستعمرة . لكن المنصفين
منهم لم يلبثوا أن فارقوا دينهم ودخلوا في دين الله. بعد أن عرفوا أنه الدين الحق
وهذا بعض ما قاله المنصفون من الأوربيين في القرآن:




·


قال المستشرق (سيل) :
" إن أسلوب القرآن جميل وفياض ومن العجيب أنه ياسر بأسلوبه أذهان المسيحيين
فيجذبهم إلى تلاوته سواء في ذلك الذين آمنوا به أم الذين لم يؤمنوا به
وعارضوه".





  • وقال (هرشفلد): " ليس
    للقرآن مثيل في قوة إقناعه، وبلاغته وتركيبه، وإليه يرجع الفضل في ازدهار
    العلوم بكافة نواحيها في العالم الإسلامي".


  • وقال الدكتور (موريس) الفرنسي
    : "إن القرآن أفضل كتاب أخرجته العناية الأزلية لبني البشر، وإنه كتاب
    لا ريب فيه".


  • وقال المستشرق (ليون) :
    "حسب القرآن جلالة ومجداً أن الأربعة عشر قرناً التي مرت عليه، لم تستطع
    أن تخفف ولو بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضاً كأن عهده بالوجود
    أمس" .



(القرآن يتحدى
والبشر يعجزون) :




س : وهل تحدى
القرآن الناس أن يأتوا بسورة من مثل سوره؟



ج : نعم ، لقد
تحدى القرآن المرتابين المتشكيين وطالبهم أن يتركوا القتال والحرب ضد الإسلام
والصراع الذي تزهق فيه الأنفس، وتضيع فيه الأموال وأن يأتوا بمثل سورة من القرآن ،
ويدعوا من شاءوا من أنصارهم للتحكيم، فإن قدروا كان القرآن من عند محمد البشر، وإن
لم يقدروا ـ ولم يقدروا ـ عرفوا أن القرآن من عند الله أوحى به إلى رسوله محمد صلى
الله عليه وآله وسلم فليحذروا عقابه . قال تعالى :﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ
فَإِنْ
لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾[البقرة : 23 ، 24] .



س : ما هو موقف الناس من تحدي القرآن لهم ؟



ج : موقفهم العجز الكامل ـ كما أخبر القرآن
ـ حتى إن أشد أعداء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الكفار لم يجدوا أمامهم إلا
أن يقاتلوا في ميادين الحرب لعجزهم أن يأتوا بمثل سورة من القرآن .



الخلاصة




·


القرآن كلام الله يشهد لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه رسول الله .





  • في القرآن معجزات إلهية تدل
    على أنه كلام الله منها فصاحته وبلاغته التي أعجزت الأولين والآخرين.


  • ومنها أنه جديد دائماً لا يبلى
    على كثرة ترديده وتكريره.



ولقد شهد بذلك المنصفون من علماء أوربا وعرفوا عظمة القرآن وسموه على كل
كلام.




ولقد تحدى القرآن البشر أجمعين
أن يأتوا بسورة منه إن كانوا مرتابين في أنه كلام الله فعجزوا وما زالوا
عاجزين حتى تقوم الساعة.

[/center]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:23 am

[size=12]

الفصل الثاني عشر:



القرآن يسبق العلوم الحديثة



القرآن كتاب
هداية :




س : لماذا أنزل
الله القرآن؟



ج : أنزل الله
القرآن لهداية البشر ، فالقرآن كتاب هداية وليس القرآن كتاباً طبياً أو هندسياً أو
فلكياً أو كيماوياً ، يجمع ويسجل حقائق هذه العلوم ، إنما هو كتاب هداية إلهية
لسلوك الإنسان وعمله.



القرآن نزل بعلم
الله:




س : فما معنى
إذاً أن القرآن سبق العلوم الحديثة؟



ج : معنى ذلك أن
القرآن ، وهو يتحدث عن الإنسان أو عن النبات ، أو عن أي مخلوق من المخلوقات إنما
يصفه على حقيقته ، لكن علم البشر يكون قاصراً على إدراك تلك الحقيقة . فإذا
بالتقدم العلمي ، والاكتشافات المتزايدة بواسطة الآلات والأجهزة الحديثة تكشف عن
تلك الحقيقة فإذا بالحقيقة واحدة في كتاب الله، وفي الكشف العلمي ، فنعرف من ذلك
أن القرآن الكريم سبق العلوم الحديثة. ويكون ذلك شاهداً جديداً أو معجزة جديدة
تظهر للقرآن في عصر التقدم العلمي. وهكذا نعرف أن القرآن إنما نزل بعلم الله ،
وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .



القرآن يخبر
بضيق الصدر في طبقات الجو العليا قبل الطيارين:




س : وما هو
المثال على ذلك ؟



ج : الأمثلة
كثيرة منها ما اكتشفه الطيارون على ارتفاعات عالية من ضيق يجدونه في صدروهم يزداد
شدة كلما صعدوا في السماء حتى يصل إلى درجة الاختناق . وذلك بسبب تناقص الهواء
(الأكسجين) عن الكمية اللازمة كلما ازداد الإنسان ارتفاعاً في السماء. وهذه
الحقيقة لم تكن معروفة من قبل. إذ أن الناس جميعاً كانوا يعتقدون أن الهواء يمتد
بصفاته هذه إلى الكواكب والنجوم . والقرآن يذكر هذه الحقيقة قبل أن يعرفها البشر
جميعاً بما يقرب من أربعة عشر قرناً من الزمان. قال تعالى :﴿فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ
لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾[الأنعام : 125] .



أي من استحق أن يضله الله بأعماله السيئة ،
ومحاربته للدين ، جعل الله صدره ضيقاً بالموعظة أو ما يذكره بالإسلام كضيق ذلك
الذي يصعد في السماء . والبشر كلهم كانوا يجهلون هذه الحقيقة: حقيقة حدوث الضيق
الشديد لمن يصعد في السماء. ولم تعرف هذه الحقيقة إلا بعد

أن صعد الإنسان بالطائرات إلى السماء
[2].
فهل كان لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم طائرة خاصة به من دون الناس، عرف بها هذه
الحقيقة أم أنه الوحي الذي نزل بعلم الله؟!



القرآن يخبر
بتركز الإحساس في الجلد قبل المشرحين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:24 am

[size=12]
[center]
الإيمان باليوم الآخر




لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾غافر:27] .







س : إلى كم تنقسم حياة قصيرة في دار العمل ،
دار العمل :




ج : دار العمل هي هذه الأرض التي نعيش عليها
ونعيش عليها المدة المحددة لنا كما عاشت الأمم السابقة من قبلنا . قال تعالى :



عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا
إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا
يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾فاطر:44، 45] .



الجزاء ، فإذا انقضت المهلة أصبحت حياتنا الماضية في نظرنا لا تساوي ساعة .



مِنْ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا
[دار الجزاء:



ج : دار الجزاء هي : الدار الآخرة حيث يجد
انتقال من دار العمل إلى دار الجزاء. فهذا الجيل الذي نعيش فيه ينتقل بعد مائة عام
:



ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا
[﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ
وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ
خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَإِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ
الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ
مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
الزمر: 70-75] .







س : وما هو دليل المؤمن على إيمانه باليوم
ج : أهم الأدلة على أن رسل الله جميعاً ،
، وأخبرنا الله بنفسه ، بحقائق اليوم الآخر. وهناك أدلة عقلية أخرى .



ج : هي كثيرة ، نذكر منها : دليل العدل
س : وما هو دليل العدل الإلهي ؟



يكره الظلم ويحب العدل وخالق حب العدل في الإنسان هو الله خالق الإنسان ، ومما لا
إذن
[/center]





·

الله أكمل من عدل مخلوقاته الإنسان .




·

كان عدل الإنسان يأبى التسوية بين الظالم والمظلوم ، والقاتل والمقتول، والمطيع
إذن
[/center]





·

التسوية بين الظالم والمظلوم، والقاتل والمقتول، والمطيع والعاصي، والمؤمن
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا
النَّارِ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ
[ولكنا لا نجد عدلاً كاملاً في الدنيا ، ولا
الله الذي قام الدليل القاطع عليه ، ولكنا نقول ونؤمن بأن الحساب لا يكون في هذه
الخلاصة
[/center]
[/center]



قصيرة ، ودار جزاء خالدة ، هذه الدنيا هي دار العمل ، والآخرة دار الجزاء ، والموت
من عمل صالحاً في الدنيا أثابه الله عليه ،
رسالتهم وبلغوا إلى البشر كلام ربهم الذي عرفهم باليوم الآخر وما أعد لهم فيه .



العدل : عدم التسوية بين المسيء والمحسن . وليس في الدنيا ثواب كامل لمحسن ، أو

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:25 am


الفصل الرابع عشر




من أحوال اليوم الآخر


حياة البرزخ :




س : ما معنى البرزخ؟



ج : البرزخ هو الحاجز.



س : وما معنى حياة البرزخ؟



ج : حياة البرزخ هي الحياة التي نقضيها في
عالم البرزخ حتى تقوم القيامة . حين يبعث الله الناس لتوفية الحساب . قال تعالى :



﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ
ارْجِعُونِي
لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا
فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ
بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾[المؤمنون: 99، 100] .



س : وهل من ثواب أو عقاب في البرزخ على
الأعمال في الدنيا؟



ج : نعم .. يبدأ الحساب في الحياة البرزخية
في بداية الانتقال إليها ومنها عذاب القبر . قال تعالى :



﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ
تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾[غافر:46] .



وقال تعالى في وصف حياة الشهداء في الحياة
البرزخية قبل يوم القيامة:



﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[آل عمران: 169، 170] .



البعث والنشور :




س : وماذا بعد حياة البرزخ؟



ج : يبعث الله الناس ليوم القيامة وتوفية الحساب.



﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ
فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾[النبأ: 17، 18] .



عرض الأعمال:




س : وماذا بعد الحشر وجمع الناس ليوم
القيامة؟



ج : ثم تعرض الأعمال في الكتاب .



قال تعالى :



﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ
مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ
صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾[الكهف:49] .



كما تشهد علينا الألسنة والأيدي والأرجل
والجلود . وتخبر بما فعلنا في الدنيا.



﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا
اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[فصلت: 20، 21] .



الميزان :



س : وما هو ميزان يوم القيامة؟



ج : يضع الله الموازين العادلة يوم القيامة
لقياس الحسنات والسيئات.



﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا
تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا
بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾[الأنبياء : 47] .



﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ
الْمُفْلِحُونَ
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾[المؤمنون : 102، 103] .



الحوض :



س : وما هو الحوض؟



ج : لكل نبي حوض يشرب هو وأمته منه بعد
الموقف وقبل دخول الجنة ولنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ماؤه أبيض من
اللبن ، وأحلى من العسل، وأطيب من المسك. من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً .



الصراط:



س : وما هو الصراط؟



ج : هو طريق يوضع على ظهر جهنم يمر عليه
الأولون والآخرون بعد انصرافهم من الموقف ، فأهل الجنة يمرون عليه وهم متجهون
إليها ، وأهل النار يسقطون فيها . قال تعالى:﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ
حَتْمًا مَقْضِيًّا
ثُمَّ
نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾[مريم: 71، 72 ]



الجنة:



س : ما هي الجنة؟



ج : الجنة هي المقر الأخير للمؤمنين ، وهي
أمنية كل مؤمن حيث يجد الجزاء على إيمانه الصادق وأعماله الصالحة . قال تعالى :﴿وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ
لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا
مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ
مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾[البقرة:25]



النار:



س : ما هي النار؟



ج : إذا كان الله يكافئ الأبرار بالنعيم ،
فإنه يجازي الفجار بالجحيم عقاباً لهم على ما اقترفوا من كبائر الإثم والفواحش.
قال تعالى:﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
وَمَا
أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
نَارٌ
حَامِيَةٌ﴾

[القارعة:8-11] . أي أن مصير من قلت أعماله الصالحة فخف
ميزانه بها مصيره الهاوية التي هي النار الحامية.




الخلاصة



·


ينتقل
الإنسان بعد موته إلى الحياة البرزخية التي يجد فيها شيئاً من النعيم أو العذاب.




·


يبعث
الله الناس بعد الحياة الدنيا جميعاً ليوم الحساب.




·


ثم
تعرض أعمالهم على الدنيا .




·


توزن
أعمال الناس فمن خفت موازينه بأعمال الخير كان مصيره جنهم.




·


لكل نبي حوض يشرب منه هو وأمته بعد الموقف
ولنبينا حوض ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من المسك.




·


الجنة
دار النعيم للمؤمنين .




·


النار
دار العذاب للمنافقين والكافرين .







_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:26 am

[size=12]









الفصل الخامس عشر :




الإيمان بالملائكة الكتب والرسل



الإيمان بالملائكة:




س : من هم الملائكة؟



ج : هم مخلوقات نورانية ، ليسوا كالبشر
يأكلون ، ويشربون ، وينامون ، ويتصفون بالذكورة أو الأنوثة ، إنما هم عالم آخر ،
قائم بنفسه ومستقل بذاته ، ولا يتصفون بصفات البشر الجسدية والمادية .



س : مم خلقوا ؟



ج : خلق الله الملائكة من نور ، قال عليه
الصلاة والسلام : "خلقت الملائكة من نور"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:26 am


الفصل السادس عشر:




الإيمان بالقدر



القدر:




س : ما هو القدر؟



ج : القدر هو ما قدره الله في الأشياء من
مقادير محددة تجري وفق ما قضى الله به من نظام لسير الكون . قال تعالى :﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
وَالَّذِي
قَدَّرَ فَهَدَى﴾[الأعلى : 1-3].



﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾[الفرقان: 2] .﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾[الرعد:8] .



قدر ضار وقدر نافع:



س : ما موقف المؤمن من القدر؟



ج : موقف المؤمن من الإيمان بالقدر خيره
وشره من الله سبحانه لأن المؤمن يعرف أن مقدر الأقدار في المخلوقات هو الله الحكيم
العليم الخبير ، وأن جهل الإنسان بحكمة الله في قدر من الأقدار إنما ذلك لقصور في
علم الإنسان . وكل يوم يزداد علم الإنسان علماً بتلك الأقدار الحكيمة.



س : وهل هناك حكمة من قدر الشر؟



ج : ألا ترى أن أي حكومة وهي تضع المكافآت
للمواطنين وتسن القوانين الخاصة بها التي ينتفع منها الناس. وفي الوقت نفسه تسن
قوانين العقوبات وتنفيذها. إن قوانين العقوبات شر ولكن لها حكمة قد تغيب عن كثير
من الجهلة. والطبيب يقطع بطن المريض فإذا رآه الجاهل حسبه عدواً للمريض . ولكنه
يقطع بطن المريض لحكمة غابت عن ذلك الجاهل.



ولولا قدر الجوع ما عمل الناس شيئاً لينالوا
قدر الأكل. ولولا قدر المرض لما مات أحد، ولما شعر أحد بنعمة الصحة. ولولا قدر
الحياة ما جاء أحد إلى الأرض، ولولا قدر الموت لتزاحم الأولون والآخرون على هذه
الأرض.



س : ما هي أقدار الخير وأقدار الشر؟



ج : كل ما ينفعك كالطعام والشراب والدواء
والعلم؛ أقدار من أقدار الخير. وكل ما يضرك من أقدار كالجوع والعطش والمرض،
والجهل، أقدار من أقدار الشر.



س : وماذا يعمل الإنسان مع الأقدار؟



ج : إن الله قد منح الإنسان سمعاً وبصراً
وعقلاً ، وأنزل الله كتاباً يهديه إلى الخير. وكل هذه المواهب الإلهية تعرف
الإنسان بأقدار الخير وتدعوه للانتفاع بها. وتبين له أقدار الشر وتحذره منها .
فعلى الإنسان أن ينتفع بأقدار الخير ويتجنب أقدار الشر. وأن يدفع قدر الشر بقدر
الخير كأن يدفع قدر الجوع بقدر الأكل وقدر المرض بقدر الدواء وهكذا.. وبهذا أمرنا
الله في كتابه . فمن خالف هدى ربه ولم ينتفع بأقدار الله النافعة ولا بسمعه وبصره
وعقله فهو عدو نفسه.



س : هل الإيمان بالقدر واجب؟



ج : نعم .. الإيمان بالقدر واجب وهو ركن من
أركان الإيمان.



س : ما هي ثمار الإيمان بالقدر؟



ج : 1 ـ من آمن أن الله خلق الكون بأقدار
معلومة محدودة انطلقت طاقاته ومواهبه للتعرف على الأقدار والسنن الإلهية النافعة
لينتفع بها ، ويعمل بمقتضاها في البناء والتعمير واستخراج خيرات الأرض ، وكل ما
أودع الله في الكون من منافع وخيرات.



2 ـ ومن آمن بالقدر عرف أن كل شيء في الوجود
إنما يسير وفق حكمة عليا، فإذا مسه الضر ، فإنه لا يجزع ، وإذا وافقه النجاح
والتوفيق فإنه لا يبطر.



وبهذا يوجد الإنسان السوي المتزن.



الخلاصة



القدر هو ما قدر الله في الأشياء من مقادير
محدودة . تجري وفق ما قضى الله به من نظام لسير الكون . من الأقدار ما هو نافع ،
ومن الأقدار ما هو ضار وقد منحنا الله هدى وسمعاً وبصراً وعقلاً نميز به بين القدر
النافع فننتفع به . وبين القدر الضار فنتجنبه . ولكل قدر حكمة عليا نؤمن بها لأن
الله حكيم في أعماله وأقداره.



الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان. وهو
باعث على النشاط والعمل للانتفاع بما أودع الله في خيرات في الأرض. وهو يوجد
الإنسان السوي المتزن الذي لا يجزع عند الفشل ، ولا يبطر عند النجاح والتوفيق .



سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على
المرسلين والحمد لله رب العالمين.























_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الخميس سبتمبر 06, 2012 2:27 am

[size=12]















[2]

- السماء : كل ما ارتفع فوق رأسك فهو لك سماء .









[4]

- من حديث رواه مسلم .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
white point
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 251
النقاط : 1756
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 28/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الجمعة سبتمبر 07, 2012 2:43 pm

رووووووووووووووعه الموضوع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://facespace.hooxs.com
ahmed alaa
منشئ المنتدى
منشئ المنتدى
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 318
النقاط : 1493
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 31/08/2012
العمر : 27
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: كتاب التوحيد.   الجمعة سبتمبر 07, 2012 5:09 pm

الله يخليك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.http://facespace.hooxs.com
 
كتاب التوحيد.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فيس سباس :: :::::::::::المنتدي الاسلامي:::::::::::: :: التوحيد || Monotheism-
انتقل الى: